السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

106

نبراس الضياء وتسواء السواء

ثالث مدارات الدور الخامس ، وهو مربّع « ى » ، ومنتهى معراج كمال العقد الكامل « 1 » ، أعني العشرة ومرتقاه ، وهو عدد زائد ، فضل مزاجه عليه « يز » ، وتحصّله من جمع « ى » و « ص » ، و « ك » و « ف » ، و « ل » و « ع » ، و « م » و « س » ، ومن ضرب « ب » ، في « ن » ومن تعشير « ى » ؛ فهي محراة « 2 » أن تكون حرف القاهرية الاحاطيّة والقيوميّة الايجاديّة لجاعل الذات ومفيض الوجود على الاطلاق الذي هو نور كلّ نور ، ومنه رشح كلّ فيض وظهور كلّ إنّ ، وهو بكلّ شيء محيط « 3 » بالنسبة إلى جملة نظام الوجود ، وكلّ ذرّة من ذرّات النظام من الجوهر والأعراض في الترتيب النازل طولا وعرضا من أزل آزال المبدأ إلى أبد آباد المعاد على الاجمال والتفصيل جميعا بالنظر إلى مجد جناب القيّوم الواجب بالذات جلّ [ ب - 65 ] ذكره ، حسبما يستوجبه كبرياء حقيقته وسلطان عزّه وجلاله . [ ر ] : والراء مضعّف « ق » بحسب الدرجة ، عدد زائد ، فضل مزاجه عليه « كه » ، فحيث أنّ « ق » حرف قاهرية الإحاطة المطلقة وقيّوميّة الابداع على الاطلاق بالنسبة إلى الانسان الكبير الجمليّ ، وشخص النظام المجموعيّ بما عليه من استجماع مراتب الكون ، واعداد الوجود بجملها وتفاصيلها باعتبار جهتي الاجمال والتفصيل معا من حيث كبرياء الذات الأحديّة وسلطان الحقيقة الوجوبيّة . فيكون على سنّة حكم التضعيف « ر » حرف ربوبيّته سبحانه على أقصى مراتب الاطلاق والشمول والسعة والإحاطة ورجوع نظام الوجود بجملته ، وردّ زمام العوالم بأسرها في اعتبار حيثيّتى الاجمال والتفصيل جميعا إلى استيلاء كبرياء قاهريّته الفعّالية وسلطان إحاطة تدبيره الفيّاضي في جهتي المبدأ والمنتهى ، واعتباري الفاعليّة والغائيّة ،

--> ( 1 ) - وفي التنزيل الكريم أيضا وصف عقد العشرة بالكمال ، في قوله عزّ من قائل : تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ [ البقرة / 196 ] ( منه ) . ( 2 ) - محراة : من « حرى » أي مجدرة ، مخلقة . ( 3 ) - اقتباس من فصّلت ، 54 : « ألا إنّه بكلّ شيء محيط » .